ابن سبعين
159
بد العارف
هي المبادئ المحركة للانسان وللاستقصات والأجسام الاخر . وفحص هل العقل الفعال موافقا للأجسام السماوية في أفعالها . وهل في قوة الأجسام السماوية ان تجعل لكل موجود ما يخصه ويحتاجه دون العقل الفعال . وبحث عنها وكيف هو الشيء على ما هو الامر في الأشياء المعدنية والنباتية والحيوانية وصورة نوع نوع . وبحث هل الأجسام السماوية طبيعية أو عقل أو شيء آخر أكمل من هذه . وعلم أن البحث خارج عن البحث الطبيعي ، فان البحث الطبيعي لا يخرج بعد عن المقولات العشر ، وهذه موجودة خارجة عن ذلك وعلمها علم ما بعد الطبيعة . وصح عنده ان آخر ما ينتهي اليه عند النظر الطبيعي هو ان ينتهي إلى العقل الفعال وإلى محرك الأجسام السماوية . وتبين عنده ان الطبيعة في الانسان والنفس الانسانية ولواحقها وأفعالها انما هي القوى العقلية العملية ، لأجل كمال العقل النظري . وان الطبيعة والعقل النفساني ليس فيه كفاية دون الافعال الكائنة عن المشيئة والاختيار التابعين للعقل العملي ، وهذه هي الإرادة الانسانية . فان القوة النزوعية التي تنشأ عن الحس قد توجد لكثير من الحيوانات الاخر ، ولا هي أشياء نافعة في كمال الانسان . وما زال يخلص ذلك كله ويميزه بين الأشياء النافعة في الفرض الأقصى . وبين المانعة عنه وبحث عن الافعال الحيوانية والنباتية والأشياء الطبيعية النافعة وهل تلتأم من آلات ومادة . وطلب كيف توجد من الجواهر النفسانية والمعدنية والنباتية ما تلتئم به الافعال المؤدية والسائقة إلى الكمال الانساني . ورأى في استعمال الأشياء التي تستعمل في الحيوانات والنبات وغير ذلك مما لا يتخلص بالعلم الطبيعي ولا بالعلم النفساني ، ما لم يحصل النظر والفحص عما بعد الطبيعة وما الذي هو فوقها في رتبة الوجود . فقدم الفحص عنها وحصل ذلك وتخلص له مراده في الفلسفة الطبيعية والانسانية والمدنية . وفحص عن الموجودات بفحص غير الذي تقدم . وصح عنده عندما وصل هذه الرتبة ان هذا